أبو الحسن الشعراني
529
پژوهش هاى قرآنى علامه شعرانى در تفاسير مجمع البيان، روح الجنان و منهج الصادقين (فارسى)
بالنسبة إلى ما كانوا يحرّمونه ، لم يلزم منه اباحة كلّ شيء ، إلّا بأصالة الإباحة أو البراءة و هي جارية في الحيوان إلّا أنّ الحاصل من تتبّع أقوال الفقهاء و الأخبار أنّ المحلّل من الحيوان معدود معلوم ، فكلّ ما لم يعدّ منه فهو محرّم و العمل على ذلك و إن كان الأصل الأوّلي إباحة كلّ شيء . « 1 » هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا . « 2 » مؤلف : أي فتخرجوا ذلك العلم أو تلك الحجّة لنا بيّن سبحانه بهذا أنّه ليس عندهم علم و لا حجّة فيما يضيفونه إلى اللّه تعالى و إن ما قالوه باطل . علّامه شعرانى : لا ريب أنّهم كانوا قاطعين جازمين بشركهم و كانوا يقاتلون عليه و يقتلون دونه و لكن حجّتهم التي اعتمدوا عليه لم يكن ممّا يفيد العلم عادة و كانوا مقصّرين في عدم التفاتهم حتّى يتبيّن نقص حجّتهم و سمّى اللّه قطعهم ظنّا ، فالعلم هو الاعتقاد الجازم عن الدليل و هو المطابق للواقع و صرّح الشيخ في العدّة « 3 » بأنّ العلم ما يقتضي سكون النفس ، و صرّح بأنّ اعتقاد المقلّد خارج عن تعريفه ؛ لأنّه اعتمد على ما لا يوجب سكون النفس . « 4 » قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا . « 5 » مؤلف : قل يا محمد لهم هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ ، أي احضروا و هاتوا شهداءكم الَّذِينَ يَشْهَدُونَ بصحّة ما تدعونه من أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا ، أي هذا الذي ذكر ممّا حرّمه المشركون من البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحرث و الأنعام و غيرها .
--> ( 1 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 379 . ( 2 ) . انعام ( 6 ) آيهء 148 . ( 3 ) . عدّة الاصول ، ص 46 . ( 4 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 380 . ( 5 ) . انعام ( 6 ) آيهء 150 .